السيد كمال الحيدري
164
عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه
إليهم لأن الروايات تقول تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم وحالهم في المنام كحالهم في اليقظة . . وأنهم علموا ما كان وما يكون من أول الدهر إلى انقراضه ، وأنهم جعلوا شهداء على الناس في أعمالهم ، وأن ملائكة الليل والنهار كانوا يشهدون مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الفجر ، وأن الملائكة كانوا يأتون الأئمة ( عليهم السلام ) عند وقت كل صلاة وأنهم ما من يوم ولا ساعة إلا وهم ينبهونهم لها ليصلوا بإمامتهم ، وأنهم كانوا مؤيدين بروح القدس يخبرهم ويسددهم ( « 1 » . والسؤال : كيف يمكن لذي مسكة أن يقبل نوم النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن صلاة الفجر في الوقت الذي ينصّ فيه القرآن الكريم ، على أن صلاة الليل واجبة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! ! يقول سبحانه : أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا « 2 » . لهذا كم يبدو غريباً ما روى من أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نام عن صلاة الفجر غفلة ، كما في الرواية التالية : ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة ، قال : فقدمتُ الكوفة فأخبرتُ الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك منّى ، فلما كان في
--> ( 1 ) النجفي ، الشيخ محمد حسن ، جواهر الكلام في شرائع الإسلام : ج 13 ، ص 72 . ( 2 ) الإسراء : 78 - 79 .